خطوة غير مسبوقة: الاتحاد الأوروبي يستهدف أصول موسكو لدعم كييف

الاتحاد الأوروبي يدرس تحويل 140 مليار يورو من الأصول الروسية لدعم أوكرانيا

يستعد الاتحاد الأوروبي لمناقشة خطة طموحة لتمويل أوكرانيا من خلال تحويل أصول روسية مجمّدة تصل قيمتها إلى 140 مليار يورو. تأتي هذه المبادرة في إطار الدعم الأوروبي المستمر لكييف في مواجهة النزاع الجاري مع روسيا، وسط تعقيدات قانونية وسياسية كبيرة.

خلفية القرار

تجمّدت هذه الأصول الروسية منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، وتشمل أموالاً مملوكة للدولة الروسية وحسابات مصرفية وأصولاً مالية لشخصيات وشركات روسية مرتبطة بالحكومة الروسية. الهدف من تجميد هذه الأصول كان الضغط الاقتصادي على موسكو ووقف تمويل العمليات العسكرية الروسية.

تفاصيل الخطة

تقترح المفوضية الأوروبية تحويل هذه الأصول إلى صندوق دعم مخصص لأوكرانيا، على أن يُستخدم التمويل في مجالات أساسية مثل:

  • إعادة الإعمار: دعم البنية التحتية المتضررة بفعل الحرب.
  • الإنفاق العسكري والدفاعي: تعزيز قدرات الجيش الأوكراني في مواجهة الهجمات الروسية.
  • المساعدات الإنسانية: توفير الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية للمدنيين المتضررين.

ورغم الطموح، هناك تحديات قانونية كبيرة، حيث تتعلق بالملكية القانونية للأصول الروسية ومبادئ السيادة الدولية، إضافةً إلى اعتراضات محتملة من بعض الدول الأوروبية التي ترى أن تحويل الأصول المجمّدة يمثل سابقة قانونية خطيرة.

ردود الفعل

  • الحكومة الأوكرانية رحّبت بالخطوة، واعتبرتها إشارة قوية على تضامن الاتحاد الأوروبي مع كييف في مواجهة العدوان الروسي.
  • روسيا اعتبرت هذه الخطة “استيلاءً غير قانوني على أموال الدولة الروسية”، مهددة باللجوء إلى المحاكم الدولية.
  • بعض الدول الأوروبية عبرت عن تحفظها على العملية، قائلة إن آلية التحويل يجب أن تراعي القوانين الأوروبية والدولية لضمان عدم التعرض لدعاوى قضائية لاحقاً.

السياق الأوسع

تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة خطوات دعمتها أوروبا منذ بداية الحرب، تشمل:

  • حزمة مساعدات مالية وعسكرية تصل إلى عشرات المليارات لدعم أوكرانيا.
  • عقوبات اقتصادية واسعة على روسيا تشمل القطاعات المالية والطاقة والتكنولوجيا.
  • تعزيز التنسيق مع المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد لدعم الاقتصاد الأوكراني.

خاتمة

بينما يترقب الاتحاد الأوروبي النقاش النهائي حول هذه الخطة، يبقى السؤال الأساسي: هل ستتمكن أوروبا من تحويل هذه الأموال دون تعقيدات قانونية وسياسية؟ في حال نجاحها، قد تمثل هذه الخطوة نقطة تحول استراتيجية لدعم أوكرانيا وتمويل إعادة الإعمار، مع رسائل واضحة لموسكو حول تكلفة الحرب الاقتصادية والسياسية