ميتا تطلق نظام “Omnilingual ASR”: ثورة جديدة في تقنيات التعرّف على الكلام المتعدد اللغات
في خطوة جديدة تعزز مكانتها في عالم الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة Meta Platforms – المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب – عن إطلاق نظامها الجديد “Omnilingual ASR”، وهو مشروع مفتوح المصدر مصمم لتعرّف الكلام الآلي (Automatic Speech Recognition – ASR) عبر مئات اللغات واللهجات حول العالم.
ما هو Omnilingual ASR؟
يُعد Omnilingual ASR من أكثر أنظمة التعرّف الصوتي تطورًا حتى الآن، إذ تم تدريبه على آلاف الساعات من التسجيلات الصوتية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم العميق.
الهدف من هذا النظام هو فهم وتحويل الكلام المنطوق إلى نص بدقة عالية بغض النظر عن اللغة أو اللهجة، ما يجعله أداة قوية للتواصل العالمي في التطبيقات التقنية الحديثة.
الابتكار في قلب النظام
الميزة الفريدة في Omnilingual ASR تكمن في كونه نظامًا متعدد اللغات بشكل حقيقي — أي أنه لا يحتاج إلى نماذج منفصلة لكل لغة كما في الأنظمة التقليدية.
بدلاً من ذلك، يستطيع النظام التعرف على أكثر من 1,000 لغة ولهجة باستخدام نموذج موحّد تم تدريبه على بيانات صوتية من مناطق وثقافات مختلفة، مع قدرة عالية على التكيف مع نُطق المستخدمين المتنوع.
لماذا نظام مفتوح المصدر؟
قرار Meta بجعل النظام مفتوح المصدر يعني أن المطورين والباحثين حول العالم يمكنهم استخدامه، تعديله، والمساهمة في تحسينه.
تهدف الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تسريع تطوير تقنيات الصوت في مجالات مثل:
- المساعدات الصوتية الذكية.
- ترجمة الكلام الفورية.
- تطبيقات التعليم الرقمي.
- خدمات الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية أو النطقية.
تأثير عالمي محتمل
بحسب تصريح Meta، فإن Omnilingual ASR يمثل طفرة في شمولية التكنولوجيا، لأنه يتيح لمليارات الأشخاص التفاعل بلغاتهم المحلية – حتى تلك التي لم تكن مدعومة رقميًا سابقًا.
كما يمكن لهذا النظام أن يكون نقطة تحول في ربط المجتمعات غير المتصلة رقمياً بالعالم الرقمي.
مقارنة مع المنافسين
بينما تقدم شركات مثل Google وOpenAI أنظمة قوية لتعرّف الصوت، فإن Meta تسعى للتميّز عبر الانفتاح والمجانية.
إتاحة الكود المصدري يعني أن الابتكار لن يظل حكرًا على الشركات الكبرى، بل يمكن للمؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة أن تبني حلولها الخاصة بسهولة أكبر.
الخلاصة
مع إطلاق Omnilingual ASR، تفتح Meta بابًا جديدًا لعصر من التواصل الصوتي الذكي والشامل.
ففي عالم يزداد ترابطًا، يبدو أن اللغة لم تعد حاجزًا أمام التقنية، بل جسرًا يبنيه الذكاء الاصطناعي بين الثقافات.






