وداعاً للشراء الرخيص من الصين… أوروبا تفرض رسوم!

الاتحاد الأوروبي يسرّع فرض الرسوم الجمركية على الطرود الصينية منخفضة القيمة

أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخراً عن تسريع إجراءات فرض الرسوم الجمركية على الطرود منخفضة القيمة القادمة من الصين، وهي الطرود التي كانت معفاة من الرسوم حتى الآن، بما في ذلك مشتريات المستهلكين عبر منصات التجارة الإلكترونية مثل Shein وTemu. ومن المخطط أن يبدأ تنفيذ القرار في بداية عام 2026.

أسباب القرار

جاء هذا التحرك الأوروبي في سياق السياسة التجارية المتشددة تجاه الصين، والتي تهدف إلى حماية الأسواق الأوروبية من المنافسة غير العادلة ومن التبعية الاقتصادية الكبيرة. وفقًا للمسؤولين الأوروبيين، فإن رفع الرسوم على الطرود منخفضة القيمة يأتي لمواجهة الممارسات التجارية التي تعتبرها المفوضية الأوروبية تشويهاً للمنافسة، مثل الأسعار المنخفضة جدًا والتسليم المجاني الذي يقدمه بعض البائعين الصينيين.

تأثير القرار على المستهلكين والشركات

من المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الصين، وخاصة الملابس والأكسسوارات والإلكترونيات الرخيصة التي تعتمد على الشحن الفردي عبر منصات التجارة الإلكترونية. بينما سيستفيد التجار الأوروبيون المحليون من هذا الإجراء عبر تقليل المنافسة غير العادلة، فإن المستهلك الأوروبي قد يواجه زيادة في تكلفة الشراء من الخارج.

ردود فعل الصين

وصف مراقبون صينيون القرار بأنه إجراء تقييدي ومعيق للتجارة الحرة، معتبرين أن هذا النوع من الرسوم يشكل تحدياً لعلاقات التعاون الاقتصادي بين الصين والاتحاد الأوروبي. من جهتها، دعت الصين الاتحاد الأوروبي إلى مراعاة المبادئ التعاونية وتجنب الإجراءات التي قد تؤثر سلباً على الاستثمارات والتبادل التجاري بين الجانبين.

السياق الأكبر

تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوروبا الأوسع لإعادة التوازن التجاري مع الصين، والتي تشمل مراقبة الاستثمارات الصينية في البنية التحتية والتكنولوجيا، بالإضافة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية وتعزيز التصنيع المحلي. يُنظر إلى هذه السياسات على أنها محاولة لخفض الاعتماد الاستراتيجي على الصين في سلاسل التوريد الأساسية، خصوصاً في قطاعات الإلكترونيات والطاقة والمواد الخام.

خاتمة

من المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير واضح على سوق التجارة الإلكترونية الأوروبية وعلى سلوك المستهلكين، كما أنه يعكس تصاعد حذر في التوترات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين. ومع اقتراب موعد التنفيذ في 2026، ستبقى الأسواق والمستثمرون يترقبون ردود الفعل المحتملة من الشركات الصينية والسلطات الأوروبية، والتي قد تحدد شكل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين في السنوات المقبلة.