النيكوتين والكحول يسيطران على النمسا: ما تأثيرها على الصحة والاقتصاد؟

النمسا بين الأعلى عالميًا في استهلاك النيكوتين والكحول: تقرير OECD يكشف المستويات المرتفعة

أظهرت تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) أن النمسا تحتل مرتبة متقدمة بين الدول من حيث معدلات استهلاك النيكوتين والكحول، وهو ما يثير القلق من تأثير ذلك على الصحة العامة والنفقات الاجتماعية في البلاد.

بيانات التقرير

  • سجلت النمسا معدلات مرتفعة للتدخين اليومي مقارنة ببقية دول OECD، حيث يعتمد نحو 25% من السكان البالغين على منتجات التبغ.
  • كما أظهر التقرير أن معدل استهلاك الكحول السنوي للفرد البالغ يصل إلى أكثر من 11 لترًا من الكحول النقي، ما يضع البلاد ضمن أعلى الدول استهلاكًا للكحول في أوروبا.
  • التقرير شدّد على أن هذه المؤشرات لا تعكس فقط العادات الفردية، بل ترتبط بعوامل ثقافية واجتماعية وسياساتية في المجتمع النمساوي.

أسباب الاستهلاك المرتفع

  1. ثقافة اجتماعية متسامحة مع الكحول: تعد المشروبات الكحولية جزءًا من الحياة الاجتماعية والثقافية، خاصة في المناسبات العامة والمهرجانات التقليدية.
  2. سهولة الوصول للمنتجات: انتشار المتاجر والمطاعم التي تبيع الكحول والتبغ يسهل على الأفراد الحصول عليها بشكل يومي.
  3. قلة الحملات التوعوية المكثفة: على الرغم من جهود الحكومة، إلا أن الحملات التوعوية حول مخاطر التدخين والإفراط في الكحول لم تحقق بعد النتائج المرجوة على نطاق واسع.

التدابير الحكومية

  • فرض ضرائب على التبغ والكحول: تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل استهلاك المنتجات الضارة وتحقيق إيرادات إضافية لصندوق الرعاية الصحية.
  • حملات توعية عامة: تشمل برامج للتثقيف الصحي في المدارس والجامعات، إضافة إلى برامج دعم للإقلاع عن التدخين ومكافحة الإدمان على الكحول.
  • تشديد الرقابة على البيع: يتم تحديد سن قانونية لشراء التبغ والكحول مع فرض عقوبات على المخالفين.

تأثير الاستهلاك المرتفع على المجتمع والاقتصاد

  1. تأثير صحي: الاستهلاك العالي للنيكوتين والكحول يرتبط بارتفاع معدلات الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والكبد، وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى زيادة حالات الإدمان النفسي والجسدي.
  2. تكاليف اقتصادية: تحمل الدولة تكاليف كبيرة لعلاج الأمراض الناتجة عن التدخين والإفراط في الكحول، إلى جانب فقدان الإنتاجية بسبب الأمراض والإجازات المرضية.
  3. الأثر الاجتماعي: يساهم الإفراط في الكحول والتبغ في زيادة مشاكل العنف الأسري والحوادث المرورية، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على مؤسسات الأمن والصحة.

التحديات المستقبلية

  • تعزيز فعالية الحملات التوعوية لتغيير السلوكيات الثقافية المرتبطة بالكحول والتبغ.
  • تطوير برامج دعم شاملة للإقلاع عن التدخين والإدمان على الكحول تشمل الدعم النفسي والاجتماعي.
  • متابعة السياسات الضريبية والتشريعات لضمان الحد من الانتشار دون التأثير على الاقتصاد المحلي بشكل سلبي.

الخلاصة

تقرير OECD يضع النمسا ضمن الدول ذات معدلات استهلاك مرتفعة للنيكوتين والكحول، وهو مؤشر واضح على تحديات الصحة العامة التي تواجهها البلاد. مع استمرار جهود التوعية وتشديد القوانين، يمكن للنمسا العمل على تقليل هذه المعدلات وحماية صحة المواطنين، مع تعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه هذه المواد الضارة.